أحمد عبد الباقي
489
سامرا
الفصل الثالث أيام الفتنة 1 - مقدمة : اطمأن القواد الأتراك بعد ان اغتالوا المتوكل على الله إلى عدم وجود من يهدد مصالحهم ، أو يقف بوجه مطاليبهم المالية ، أو يقلص نفوذهم وسطانهم بل نستطيع القول انهم ازدادوا نفوذا وتأثيرا على الدولة والخلفاء ، فسيطروا على الخلافة بعد المتوكل على اللّه مدة امتدت منذ خلافة المنتصر باللّه حتى مقتل المهتدى باللّه ، بحيث أصبح الحكم الفعلي خلال هذه المدة بأيديهم . وقد سادها صراع عنيف بينهم وبين الخلفاء ، وكثرت الفتن خلالها وأهمها قيام الحرب بين جيش المستعين بالله وجيش المعتز باللّه ومقتل أربعة خلفاء ، حتى سماها ابن خلدون « أيام الفتنة » « 1 » . كان مجىء المنتصر باللّه إلى عرش الخلافة بعد تواطئه مع القواد الأتراك على اغتيال أبيه ، كسبا كبيرا للقواد المذكورين .
--> ( 1 ) تاريخ ابن خلدون 3 / 293 .